هيئة الزكاة تدشن مشاريع الإحسان بأكثر من 14 مليار ريال بمناسبة المولد النبوي الشريف

دشنت الهيئة العامة للزكاة، اليوم، في العاصمة صنعاء، مشاريع «الإحسان» للربع الثالث من العام 1448هـ، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، بتكلفة إجمالية تتجاوز 14 مليار ريال، وبما يستهدف أكثر من 300 ألف مستفيد من الفقراء والمساكين والمرضى والعاجزين عن العمل والغارمين وطلبة العلم، إلى جانب المستفيدين من دور ومراكز الإيواء والمؤسسات الصحية والتعليمية، ومشاريع في سبيل الله وابن السبيل.
ويأتي تدشين هذه المشاريع في إطار برامج الهيئة العامة للزكاة الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي، وتوسيع نطاق الاستفادة من أموال الزكاة، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال حزمة من المشاريع والمساعدات التي تغطي عدداً من المجالات الإنسانية والصحية والاجتماعية والتعليمية.
وفي فعالية التدشين، بارك القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، للهيئة العامة للزكاة تدشين مشاريع «الإحسان» بالتزامن مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، مشيداً بما تمثله هذه المشاريع من أثر اجتماعي وإنساني، وما تستهدفه من شرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها الفئات الأشد احتياجاً.
وأكد مفتاح أهمية استمرار مثل هذه المشاريع وتوسيع نطاقها، بما يسهم في تخفيف معاناة الفقراء والمساكين والعاجزين عن العمل وكبار السن، ويساعد على تعزيز التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، إلى جانب دعم برامج التمكين الاقتصادي التي تسهم في معالجة مشكلة الفقر وتحسين الظروف المعيشية للأسر المستفيدة.
وأشار إلى أن مشاريع الزكاة تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز المسؤولية الاجتماعية، داعياً الميسورين ورجال الأعمال والمكلفين بأداء الزكاة إلى المبادرة بإخراج زكاتهم والإسهام في المشاريع التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، وتفقد أحوال الفقراء والعاجزين وكبار السن، ومد يد العون لهم.
ولفت القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية توجيه أموال الزكاة إلى مصارفها الشرعية، بما يحقق الغاية منها في مساعدة المحتاجين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مؤكداً أن التكافل يمثل قيمة راسخة في المجتمع، وأن دعم الفئات الضعيفة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية.
من جانبه، أشاد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للزكاة في تنفيذ المشاريع والمبادرات المختلفة، وما تقدمه من مساعدات وخدمات للمواطنين في المجالات الإنسانية والصحية والاجتماعية والتعليمية.
وأكد أن هذه المشاريع تجسد الأثر المباشر للزكاة في خدمة المجتمع وتعزيز التكافل الاجتماعي، مثمناً جهود المزكين وما يقدمونه من أموال تسهم في مساعدة الفئات المستحقة وتخفيف معاناتها.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، أن مشاريع «الإحسان» التي دشنتها الهيئة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف تشمل 21 مشروعاً نوعياً موزعة على مصارف الزكاة الثمانية، وتستهدف شرائح متعددة من المجتمع، وفق آليات وبرامج صرف منظمة.
وأوضح أبو نشطان أن المشاريع تشمل المساعدات الشهرية للأسر العاجزة عن العمل، والمساعدات النقدية للأسر الفقيرة، والمساعدات العلاجية، ومشاريع مساعدة الغارمين، ودعم سبيل الله، إضافة إلى دعم مرضى زراعة الكلى، ومشاريع «دعامة الحياة»، ودعم المستشفيات ومراكز إيواء المشردين، ودور الأيتام، والمراكز العلمية والجامعات والأكاديميات للعلوم الشرعية، فضلاً عن دعم ابن السبيل.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تنفيذ مشاريع الزكاة بصورة مستمرة وعلى مدار العام، وفي مختلف المحافظات، بما يضمن وصول المساعدات إلى المستحقين في مناطقهم، مؤكداً أن أموال الزكاة هي أموال المزكين، وأن الهيئة تضطلع بمهمة إيصالها إلى مستحقيها وفق المصارف الشرعية وبما يحقق الغاية الاجتماعية والإنسانية للزكاة.
وبيّن أن مشاريع «الإحسان» تأتي ضمن منظومة واسعة من المشاريع التي تنفذها الهيئة، والتي تشمل الجوانب الصحية والاجتماعية والتعليمية والإغاثية والتمكين الاقتصادي، بهدف الإسهام في معالجة عدد من الاحتياجات الأساسية للفئات المستفيدة، وتحويل أموال الزكاة إلى مشاريع ذات أثر ملموس ومستدام.
وأكد أبو نشطان حرص الهيئة على تعزيز الشفافية في إدارة أموال الزكاة، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتطوير آليات العمل بما يسهم في إيصال المساعدات إلى مستحقيها، ويعزز ثقة المزكين ببرامج ومشاريع الهيئة.
وفي بداية فعالية التدشين، افتتح القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، ومفتي الديار اليمنية، ووزير الصحة، ورئيس الهيئة العامة للزكاة، وعدد من المسؤولين، معرضاً تعريفياً بمشاريع الزكاة، تضمن عددمن ألاجنحة خصصت للتعريف بمشاريع الهيئة وبرامجها المختلفة.
واستعرض المعرض مشاريع «الإحسان» المنفذة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، إلى جانب المشاريع المستدامة التي تنفذها الهيئة على مدار العام، والمشاريع الصحية، وبرامج التعليم الشرعي والأكاديمي، ومشاريع دور الأيتام، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والغارمين، وغيرها من المشاريع المندرجة ضمن مصارف الزكاة.

وتخللت فعالية التدشين قصيدة شعرية، وفقرة إنشادية فلكلورية تراثية، وعرض تسجيلي استعرض أبرز مشاريع الإحسان والمبادرات التي نفذتها الهيئة العامة للزكاة خلال الأعوام الماضية، وما حققته من نتائج في خدمة الفئات المستفيدة.
وأكدت الهيئة أن تدشين مشاريع «الإحسان» يجسد استمرار برامجها الهادفة إلى توسيع مظلة التكافل الاجتماعي، وتعزيز الاستفادة من أموال الزكاة في خدمة الفئات المستحقة، بما يعكس الدور الاجتماعي والإنساني للزكاة في المجتمع.

By admin