وزارة الشباب والرياضة تطعن بالنقض على حكم براءة الزميل الصحفي خالد شعفل وتتهم محكمة استئناف الأموال بمخالفة القانون

*صنعاء: خاص

تقدمت وزارة الشباب والرياضة، ويمثلها قانوناً نائب وزير الشباب والرياضة القائم بالأعمال نبية ناصر علي أبو شوصا، بعريضة طعن بالنقض أمام المحكمة العليا للجمهورية اليمنية، على الحكم الاستئنافي الصادر عن محكمة استئناف الأموال العامة بأمانة العاصمة، والقاضي ببراءة الزميل الصحفي خالد ناجي شعفل من تهمة اختلاس المال العام.

وبحسب مذكرة الطعن بالنقض المقيدة لدى قلم كتاب محكمة استئناف الأموال العامة بتاريخ 13 يناير 2026م، دفعت الوزارة بقبول طعنها شكلاً على أساس أنها لم تكن حاضرة جلسة النطق بالحكم والتي قبلها، ولم تتسلم نسخة من الحكم الاستئنافي إلا بتاريخ 12 يناير 2026م.

واتهمت الوزارة في أسباب طعنها الموضوعية محكمة استئناف الأموال العامة بمخالفة القانون أثناء إصدار حكمها، وطالبت بإلغاء الحكم الاستئنافي رقم (165) لسنة 1446هـ الصادر بتاريخ 12 مايو 2025م، وإعادة النظر في القضية، مع تأييد الحكم الابتدائي.

وكانت محكمة استئناف الأموال العامة بأمانة العاصمة قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 12 مايو 2025م بقبول الطعن الاستئنافي المقدم من الزميل خالد شعفل شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الابتدائي الصادر من محكمة الأموال العامة الابتدائية بجميع فقراته، والحكم ببراءته من التهم المنسوبة إليه في الحكم الابتدائي وقرار اتهام النيابة العامة. وعللت المحكمة حكمها بوجود فساد في الاستدلال ومخالفة الحكم الابتدائي للقانون، وانتفاء كافة أركان الجريمة المادية والمعنوية.

وكان الصحفي خالد شعفل قد وصف الحكم الاستئنافي بأنه “نصر للعدالة” ووضع حداً لقضية استمرت لأكثر من خمس سنوات من الظلم والكيد.

وأوضح أن القضية بدأت عقب قيامة بنشر بلاغات صحفية في قضايا فساد مالية وإدارية ضد الشاكي، وهو ما دفعة لرفع شكوى كيدية ضده للنيابة العامة وانتهت باعتقاله وحبسه قرابة الشهر بدون مسوغ قانوني.

وأضاف أن تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للجنة الجرد السنوي لعام 2021م رصد تجاوزات في صرف عُهد من صندوق رعاية النشء لمسؤولين وموظفين بالوزارة والصندوق ولأشخاص غير موظفين، ولا تزال تلك العُهد مقيدة عليهم دون إخلاء حتى اليوم ومع ذلك لم تقوم الوزارة بمطالبتهم باخلاء تلك العُهد او رفع الشكوى ضدهم للنيابة العامة بتهمة اختلاس المال العام.

ودعا الزميل شعفل جميع المنظمات والاتحادات والهيئات والمؤسسات والنقابات والجمعيات الصحفية والحقوقية المحلية والدولية، إلى الوقوف إلى جانبه في القضية، وإعلان التضامن معه حتى رفع الظلم الذي تعرض له منذ أكثر من خمس سنوات وحتى اليوم.

وأكد تمسكه بالمسار القانوني السلمي واحتفاظه بحقه في مقاضاة كل من تسبب في الإساءة إليه وتشويه سمعته.

وتعد قضية الصحفي خالد شعفل من القضايا التي أثارت اهتمام الوسط الصحفي والحقوقي اليمني، لما تمثله من مساس بحرية الصحافة وحماية الصحفيين من البلاغات الكيدية.

ومن المقرر أن تنظر الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في الطعن بعد إجازة عيد الأضحى، بعد أن يقدم المطعون ضده بمذكرة رده على الطعن خلال المدة القانونية من تاريخ استلامه مذكرة الطعن بالنقض في 16 مايو 2026م، مع مراعاة الإجازة القضائية لشهر ذي الحجة.

يُذكر أن المحكمة العليا لا تنظر في وقائع القضية من جديد، وإنما تراقب صحة تطبيق القانون وسلامة التسبيب، ولها أن ترفض الطعن بالنقض وتؤيد الحكم الاستئنافي، أو تنقضه كلياً أو جزئياً، أو تعيد القضية لمحكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد بهيئة مغايرة.

By admin