الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من مخاطر ري المزروعات بمياه الصرف الصحي غير المعالجة وتطالب بتدخل عاجل لحماية صحة المستهلك

صنعاء ..
٢٣ يونيو ٢٠٢٦م

حذرت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك من استمرار ممارسات خطيرة تتمثل في استخدام مياه الصرف الصحي غير المعالجة في ري بعض المزروعات والخضروات، الأمر الذي يمثل تهديداً مباشراً لصحة المستهلك وسلامة الغذاء والبيئة، ويشكل انتهاكاً لحق المستهلك في الحصول على غذاء أمن وسليم.
وقالت الجمعية في بيان صادر عنها اليوم انها بلاغات متكررة ومعلومات ميدانية تشير إلى وجود ممارسات تتمثل في ري محاصيل زراعية بمياه ملوثة في عدد من المناطق، ومن بينها مناطق في أمانة العاصمة مثل مديرية بني الحارث والرحبة، إضافة إلى مناطق أخرى وردت بشأنها بلاغات ومعلومات تستدعي التحقق والرقابة العاجلة، ومنها بعض مناطق محافظة إب مثل السحول وميتم ويريم ، وكذلك عمران وتعز وغيرها من المحافظات.
وأوضحت الجمعية أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على تلوث المنتجات الزراعية فقط، بل تمتد إلى تهديد الصحة العامة نتيجة انتقال البكتيريا والطفيليات والملوثات الكيميائية والمعادن الثقيلة إلى المستهلكين عبر الخضروات التي يتم تناولها بشكل مباشر، خصوصاً الخضروات الورقية والمحاصيل التي تلامس مصادر المياه والتربة الملوثة.
وأكدت أن استمرار وصول هذه المنتجات إلى الأسواق دون رقابة فعالة يؤدي إلى انتشار الأمراض والتسممات الغذائية، والإضرار بالبيئة والمياه الجوفية والتأثير على الثقة بالمنتجات الزراعية المحلية والأمن الغذائي.
وأشارت الجمعية إلى أنها قامت خلال الفترة الماضية بمخاطبة الجهات المختصة ورفع بلاغات ومذكرات رسمية بشأن هذه المخاطر، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية في حماية المستهلك والحفاظ على سلامته.. مؤكدة أنه رغم تكرار المطالبات والمخاطبات لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة والحد من استمرارها ، الأمر الذي دفع الجمعية إلى التأكيد على ضرورة التعامل مع هذا الملف بمستوى أعلى من الجدية والاهتمام.
وطالبت الجمعية بضرورة تشكيل فرق ميدانية عاجلة لمراقبة مصادر مياه الري والمزارع والمنع الفوري لاستخدام مياه الصرف الصحي غير المعالجة في الزراعة وضبط المخالفين اضافة الى منع دخول وتسويق أي محاصيل زراعية يثبت ريها بمياه ملوثة، وسحبها واتلافها وفق الإجراءات المعتمدة وفحص المنتجات الزراعية المتداولة في الأسواق والتأكد من سلامتها قبل وصولها إلى المستهلك.
كما دعت إلى محاسبة المخالفين وفق القوانين والأنظمة النافذة حماية للصحة العامة وتعزيز الرقابة المستمرة على المزارع والأسواق وسلاسل الإمداد الزراعي وتنفيذ حملات توعية للمزارعين والمستهلكين حول مخاطر هذه الممارسات وطرق الوقاية منها.
ودعت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك الجهات الرسمية والرقابية إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية صحة عامة وأمن غذائي واتخاذ خطوات عملية وسريعة لحماية المستهلك اليمني وضمان وصول غذاء أمن وسليم اللمستهلكين.. مؤكدة أن حماية المستهلك ليست مسؤولية رقابية فقط ، بل مسؤولية وطنية ترتبط بحماية صحة المستهلك والحفاظ على الأمن الغذائي والبيئة، وأن استمرار هذه الممارسات دون حلول عاجلة قد يؤدي إلى آثار صحية.

By admin