في “خميس النجوم”.. الكابتن جمال حمدي متعة الكرة اليمنية على ملعب الظرافي.

* كتب : خالد شعفل

في أجواء رياضية مفعمة بالوفاء لزمن الكرة الجميل، شاركتُ صباح يوم الخميس في اللقاء الأسبوعي لنجوم ورواد كرة القدم اليمنية على ملعب الظرافي بصنعاء، وحظيت بشرف اللعب إلى جانب قائد ونجم المنتخبات الوطنية ونجم منتخب العرب، الكابتن جمال حمدي.

* لقاء مع العملاق على أرض الواقع:

لم يكن الأمر مجرد تقسيمة او مباراة ودية وأن تلمس الكرة إلى جوار العملاق جمال حمدي، بل هو أن تعيش لحظة تاريخ يتجسد أمامك الرجل الذي خطف الأضواء في ملاعب كرة القدم في السبعينيات والثمانينيات، وما زال حتى اليوم يقدم فاصلاً من المهارة والمتعة رغم تقدمه في العمر، كان حاضراً بذهنه الكروي وروحه العالية كما كان حاضراً بأقدامه.

أتذكر وأنا طفل في بداية الثمانينيات كيف كان والدي يصطحبني معه إلى نادي الوحدة صنعاء وملعب الظرافي لمشاهدة نجوم الزمن الجميل وكان جمال حمدي يومها يصول ويجول بقميص نادي المجد، وثم مع الأهلي، وعندما كان يقود المنتخبات الوطنية بعد منتصف الثمانينيات على ملعب الاسطورة علي محسن مريسي بعد افتتاحة رسمياً.

واليوم، وبعد أكثر من خمسة عقود من الزمن، أجد نفسي ألعب في نفس ملعب الظرافي وإلى جانبه، بشعور لا يوصف.

*”جمال حمدي”.. متعة لا تنتهي ووفاء لا يُنسى:

ياما أمتع الكابتن جمال حمدي الجماهير بفنه الجميل في البطولات المحلية، وياما أذهل عشاق الكرة اليمنية وهو يحمل شعار وشارة قيادة المنتخبات الوطنية في المحافل الخارجية..

كانت وما زالت معشوقته الأولى “الساحرة المستديرة”، يرسم بها الفرح في قلوب عشاقها ومحبيها.

لكن ما يميز الكابتن جمال ليس فقط ما قدمه فوق ملاعب كرة القدم والمستطيل الاخضر وهو لاعباً، بل ما يُقدمه الٱن خارجها، وبالرغم من الحرب الطاحن التي تعرض لها من المشائخ والدخلاء على الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، الا انه يواصل التحدي.

لم يبخل على زملائه من نجوم الكرة اليمنية، أقام لهم المباريات والتكريمات، وأحيا ذكرهم أحياءً وأمواتاً، وخلّد أسماء من رحلوا عنا.

لهذا يبقى جمال حمدي نجماً كبيراً استثنائياً بأخلاقه الرفيعة ومتعة لا تنتهي ووفاء لا يُنسى، كما كان نجماً استثنائياً بعطائه في الملاعب.

*خميس الظرافي.. منصة للوفاء والتجدد:

اللقاء الأسبوعي لنجوم ورواد الكرة اليمنية الذي يُقام صباح كل خميس على ملعب الظرافي، لم يعد مجرد نشاط رياضي، بل صار مساحة للالتقاء بين الأجيال، ومدرسة مفتوحة يتعلم فيها الشباب من الكبار، ومبادرة وفاء لمن صنعوا تاريخ الكرة اليمنية.

كانت مشاركتي اللعب في “خميس النجوم” إلى جوار الكابتن جمال حمدي شرفاً كبيراً، وتذكيراً بأن كرة القدم في اليمن لها رجال لا يُنسون، ورجال لا يبخلون بما تبقى لديهم من عطاء ومحبة للعبة.

ويبقى السؤال: متى نرى مثل هكذا نجوم في مناصب صنع القرار وقيادة الرياضة اليمنية؟!. ومتى نرى مثل هذه المبادرات تُعمم وتُدعم رسمياً، ليجد نجوم الأمس المكانة التي يستحقونها، وليجد نجوم الغد القدوة التي يتعلمون منها؟!.

By admin