ألقت الحرب بظلالها على كافة اليمنيين، مسببة أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، خاصة في أوساط شريحة المعلمين، ما أدى إلى تراجع وتدني مستوى التعليم في عموم أراضي اليمن، ولكن ذلك لا يعني انعدام المبادرات الرامية إلى تجاوز العقبات واستبدالها بانفراجات من شأنها قلب الواقع المرير إلى ساحة واسعة من الأمل والتفاؤل.
شهدنا اليوم في منطقة حجاج بمديرية جبن، محافظة الضالع، قصة عطاء ووفاء منقطعة النظير، في مشهد يعكس أسمى معاني الوفاء والتقدير، حيث بادر شاب تخرج من مدرسة “الوحدة العربية” واسمه سنان الحجاجي بإقامة حفل تكريم لمعلمي مدرسته وقد أهداهم مبالغ مالية كما قدم لمدير المدرسة سيارة هونداي موديل 2021، وذلك عرفانًا له ولدوره الكبير في حياته الدراسية.
إن فعلًا كهذا من قبل الطالب القديم في المدرسة الذي صار اليوم طبيبا يعكس رسالة قوية عن أهمية المعلم ودوره الكبير في بناء الأجيال كما يترجم حقيقة يجب أن يقدرها الجميع، وهي أن المعلم ليس مجرد شخص يعلم المواد الدراسية، بل هو القدوة والمربي الذي يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل شخصية الطالب وتوجيهه نحو الطريق الصحيح.
لقدم قدم الدكتور سنان الحجاجي درسًا كبيرًا يستحق الخلود والانتشار؛ فمبادرته النبيلة ووفائه لمعلمه دليل على الوفاء والنُبل والشهامة.
كل أمنياتنا أن تكون هذه القصة مصدر إلهام لجميع الطلاب والمعلمين، وأن تعكس أهمية التقدير والاحترام المتبادل بين الطرفين. فالمعلمون يستحقون كل التقدير والاحترام لما يقدمونه من جهود في سبيل تعليم الأجيال.

