هناء محمد علي
ان عدم الاستقرار الذي تشهده المناطق والمحافظات الخاضعة لحكومة المرتزقة في الوقت الحاضر له انعكاسات على كل الصعد الاقتصادبة والاجتماعية والسياسية، والتي غالبا ماتكون اسبابها الاساسية عدم فاعلية السلطات السياسية، حكومة المرتزقة، وانحيازها لتنفيذ اجندة ورغبات الكفيل الخليجي والمحرك الاجنبي. وبذلك لم تعكس ارادة الجماهير الشعبية في قراراتها السياسية ولم تعمل على تحقيق حريتها وكرامتها الانسانية.. وهو ماخلق هوة شاسعة بين السلطة الحاكمة والقاعدة الشعبية.
ومن هذا المنطلق فان كفاءة حكومة صنعاء وفعاليتها في ادارة شؤون المجتمع وتحقيق اهدافه وتجسيد قيمه الحضارية والتاريخية تعتبر احدة وسائل اكتساب وبناء الشرعية والمشروعية وتكريسهما.. كان له الصورة الامثل في عكس النموذج السياسي ألساطع من حيث أداء الدولة لوظيفتها التطويرية وهي تلك التي تتميز بالمرونة وبالقدرة على الخروج من الصور الجامدة والقالب العتيق لتتحلى بالواقعية السياسية وتطبع بالمرونة الواضحة واللازمة، فتسير في الطريق الطبيعي للتطور سيراً متزناً وتلقائياً ينسجم مع درجة نضج المجتمع السياسي الذي تمثله.
فذلك هو مازاد من حدة النقمة في اوساط المجتمعات في جنوب الوطن على مؤسسات الدولة وشرعيتها الفاسدة، وباتت تنذر بتاثيرات خطيرة قد تسفر عنها ثورات وانقلابات سياسية اواجتماعية قريبة.
وبالتاكيد حين تفكر الدولة الحقيقية كما هو. الحال في صنعاء للانتقال الى دولة المواجهة الواعية فان الاستقرار بصورة عامة فضلا عن التماسك الاجتماعي يمثل صمام امان في اي مجتمع بما يمنحه من فرص للنمو والتطور وقدرة على المواجهة والتحدي داخليا او خارجيا، تتحمّل كلفة القرار وتعيد تعريف سيادتها بلا مواربة.
فالحديث عن حماية الجنوب لايمكن ان ينفصل عن مشروع دولة متكامل، ينطلق من صنعاء، يعيد تعريف النظام السياسي وخيارات التحاللف ووظيفة القوة ومعنى المواجهة.
فالشمال اليوم او صنعاء اذا صح التعبير، كونها عاثمة القرار، هي مرآة الدولة اليمنية قوتها او ضعفها، سيادتها وايضا قدرتها على اتخاذ القرار او خضوعها لمنظومة تعطيل داخلية وخارجية متشابكة..

